السيد هاشم البحراني

312

البرهان في تفسير القرآن

لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يقول لامرأته : أنت علي كظهر عمتي أو خالتي « 1 » ؟ قال : « هو الظهار » . قال : وسألناه عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفارة ؟ فقال : « إذا أراد أن يواقع امرأته » . قلت : فإن طلقها قبل أن يواقعها ، أعليه كفارة ؟ قال : « سقطت الكفارة عنه « 2 » » . قلت : فإن صام بعضا ثم مرض فأفطر ، أيستقبل أم يتم ما بقي عليه ؟ فقال : « إن صام شهرا فمرض استقبل ، وإن زاد على الشهر الآخر يوما أو يومين بنى على ما بقي » . قال : وقال : « الحرة والمملوكة سواء ، غير أن على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة ، وليس عليه عتق ولا صدقة ، إنما عليه صيام شهر » . علي بن إبراهيم ، قال : حدثني علي بن الحسين ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وذكر مثل الحديث الثاني « 3 » . 10553 / [ 5 ] - علي بن إبراهيم ، قال : كان سبب نزول هذه السورة ، أنه أول من ظاهر في الإسلام كان رجلا يقال له أوس بن الصامت من الأنصار ، وكان شيخا كبيرا ، فغضب على أهله يوما ، فقال لها : أنت علي كظهر أمي ، ثم ندم على ذلك ، قال : وكان الرجل في الجاهلية إذا قال لأهله : أنت علي كظهر أمي ، حرمت عليه إلى آخر الأبد . وقال أوس [ لأهله ] : يا خولة : إنا كنا نحرم هذا في الجاهلية ، وقد أتانا الله بالإسلام ، فاذهبي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسليه عن ذلك ، فأتت خولة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إن أوس ابن الصامت زوجي وأبو ولدي وابن عمي ، فقال لي : أنت علي كظهر أمي . وكنا نحرم ذلك في الجاهلية ، وقد آتانا الله الإسلام بك ، فأنزل الله السورة « 4 » . قوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ولا أَدْنى مِنْ ذلِكَ ولا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * [ 7 ]

--> 5 - تفسير القمّي 2 : 353 . ( 1 ) في « ج » والمصدر : عمّته أو خالته . ( 2 ) في المصدر : قال : لا ، سقطت عنه الكفارة . ( 3 ) تفسير القمّي 2 : 353 . ( 4 ) ( فأنزل اللَّه السورة ) ليس في « ج » والمصدر .